ابن تيمية

237

المسائل الماردينية

مذهبه جواز تأجيل القرض ولزومه وفاقًا لمالك ، لكنه يمنع الحط إذا أراد صاحب القرض أن يتعجله قبل حلوله ؛ ولأن مذهبه في غير هذه المسألة جواز الحط من الدين المؤجل ، إذا أراد صاحب الدين أن يتعجله ؛ استدلالًا بقضية بني النضير ، لما عزموا على الجلاء ، وإذا بينهم وبين الصحابة ديون لم تحل آجالها ، فرفعوا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم : " حطوا وتعجلوا " ( 1 ) ، ففعلوا ذلك على عهده . وهذه المسألة فيها خلاف بين السلف والخلف ، كما هو ( 2 ) مبسوط في موضعه . فهذا شرط عند أهل العرف . والله أعلم . ]

--> 349 ) ، والدارقطني ( 3 / 27 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " التحقيق " ( 2 / 177 ) من حديث عائشة بلفظ : " المسلمون عند شروطهم ، ما وافق الحق " ، وإسناده ضعيف ، وله شاهد من حديث رافع بن خديج إسناده ضعيف أيضًا ، أخرجه الإسمعيلى في " معجم شيوخه " ( 3 / 749 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 4 / 275 ) ، وابن عدي في " الكامل " 6 / 42 ، وثَمَّ شواهد أخرى ذكرها الحافظ بإسناده في " تغليق التعليق " 3 / 280 - 282 ، وقد علَّقه البخاري بصيغة الجزم في " صحيحه " كتاب : الإجارة - باب : أجر السمسرة ، وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في " صحيح الجامع " ( 6715 ، 6716 ) . ( 1 ) ضعيف : أخرجه الحاكم ( 2 / 61 ) ، والبيهقي ( 6 / 28 ) ، والدارقطني ( 3 / 46 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 249 ) ، ( 7 / 29 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 251 ) ، من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا ، وجاء في إسناد الطبراني والدارقطني : علي بن محمد عن عكرمة ، بإسقاط داود ، وهذا إسناد ضعيف ، وانظر " علل ابن أبي حاتم " ( 1 / 380 ) . ( 2 ) سقطت من ( خ ) ، وانظر " الفتاوى " ( 39 / 446 إلى 448 ) .